ابن خاقان
637
قلائد العقيان ومحاسن الأعيان
لاستضلاعه بالأدب الذي أحكم أصوله وفروعه ، وعمر برهة من شبيبته ربوعه ، وبرّز فيه تبريز الجواد المستولي وجلّى عن نفسه كما جلّى عن النّصل المجلّي « 1 » ، وشاهد ذلك ما أثبته من نظمه الذي يروق جملة وتفصيلا ، ويقوم على قوّة العارضة دليلا ، فمن ذلك قوله في الزّهد « 2 » : ( كامل ) [ - بيتان له في الزهد ] لا تجعلن « 3 » رمضان شهر فكاهة * تلهيك فيه من القبيح فنونه واعلم بأنّك لا تنال قبوله * حتّى تكون تصومه « 4 » وتصونه وله في مثله « 5 » : ( رمل ) [ - وله فيه أيضا ] أيّها المطرود عن « 6 » باب الرّضى * كم يراك اللّه تلهو معرضا كم إلى كم أنت في جهل الصّبا * قد مضى عمر الصّبا وانقرضا قم إذا اللّيل دجت ظلمته * واستلذّ الجفن أن يغتمضا فضع الخدّ على الأرض ونح * واقرع السّنّ على ما قد مضى وله في المعنى « 7 » :
--> ( 1 ) ر ب ق س : تبريز الجواد المستولي على الأمد ، وجلّى عن نفسه به كما جلّى الصقّال عن النّصل الفرد . ( 2 ) ترتيب المقطوعات في « م » يختلف عن ترتيبها في بقيّة النسخ . ( 3 ) انظر : الخريدة : 2 / 527 . ( 4 ) ر : تؤمه . ( 5 ) انظر : الخريدة : 2 / 526 . ( 6 ) ر ب ق س : من باب الرضى . ( 7 ) ب ق : وله في مثل ذلك ، وانظر : الخريدة : 2 / 527 .